عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
245
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عسعسي وأعلام الرواة بأحكام حديث القضاة والأعلام الواضحة في أحكام المصافحة واطفاء حرقة الحوبة بإلباس خرقة التوبة ومختصر في مناسك الحج وعدة مصنفات أخر وتوفي بدمشق في ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الآخر ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي الحنبلي قال العليمي الشيخ الإمام العالم القاضي كان من أهل الفضل وهو من بيت علم ورياسة وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة تدل على فضله وصنف مناسك الحج وهو حسن وله رواية في الحديث وخط حسن ولي قضاء الحنابلة بنابلس وباشر مدة طويلة وتوفي بها وتوفي ولده زين الدين جعفر في سنة أربع وأربعين وولده الثاني القاضي زين الدين عمر في سنة ست وأربعين وثمانمائة وفيها قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم بن محمد بن حسن بن غنام البساطي المالكي النحوي قال السيوطي ولد في جمادى الأولى سنة ستين وسبعمائة ببساط وانتقل إلى مصر واشتغل بها كثيرا في عدة فنون وكان نابغة الطلبة في شبيبته واشتهر أمره وبعد صيته وبرع في فنون المعقول والعربية والمعاني والبيان والأصلين وصنف فيها وفي الفقه وعاش دهرا في بؤس بحيث أنه كان ينام على قشر القصب ثم تحرك له الحظ فولي تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الاستادار ثم مشيخة تربة الملك الناصر ثم تدريس البرقوقية وتدريس الشيخونية وناب في الحكم عن ابن عمه ثم تولي القضاء بالديار المصرية سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة فأقام فيه عشرين سنة متوليا لم يعزل منه وكان سمع الحديث من التقى البغدادي وغيره ولم يعتن به ومن تصانيفه المغني في الفقه وشفاء الغليل في مختصر الشيخ خليل وشرح ابن الحاجب الفرعي وحاشية على المطول وحاشية